حمزة العطار
يومٌ آخر من الدم.
يومٌ آخر من الغارات.
يومٌ آخر من الشهداء المدنيين رجالاً، مساءً وأطفالاً .
وفي المقابل... صمتٌ رسمي مخزٍ.
أولاً: قصور بعبدا والسراي.. مقابر الصمت
أين رئيس الجمهورية؟
أين رئيس الحكومة؟
لم نسمع إدانة. لم نرَ تحركاً. لم نشهد حتى بياناً يليق بدم طفل سقط اليوم في صور أو بمسعف استُهدف في الحوش.
ما الذي يمنعكم؟
هل تخشون إغضاب السفراء أكثر مما تخشون غضب الله؟
هل المفاوضات "المذلة" التي تجرونها في الغرف المغلقة أهم من دماء اللبنانيين؟
أنتم لا تحكمون دولة. أنتم تديرون فندقاً للاستسلام.
ثانياً: مفاوضات العار.. وقود للعدو
بأي وجه تتفاوضون اليوم؟
بينما طائرات العدو تقصف، وأنتم تجلسون لتوقعوا على شروط "تهدئة" لا تحفظ كرامة ولا تحقن دماً.
هذه ليست دبلوماسية. هذه مذلة.
مفاوضات لا تجدي سوى لإسرائيل. تمنحها الوقت، وتمنحها الغطاء، وتمنحها ذريعة لاستكمال مجزرتها.
نتنياهو يضحك. لأنه يعلم أن في بيروت حكومة تخاف من كلمة "إدانة" أكثر مما تخاف من صاروخ.
سجل العار
هذا ليس اتهاماً مرسلاً. هذا تاريخ اليوم والبارحة:
1. 15 آب 2026: غارات اسرائيلية خلفت 3 شهداء و27 جريحاً . أين الإدانة الرئاسية؟
2. استهداف الضاحية الجنوبية: قصف أحياء سكنية في حارة حريك والجاموس. أين رئيس الحكومة؟
3. تسلل واختطاف في شبعا. والرد الرسمي؟ بيان بارد من وزارة الخارجية.
4. تاريخ سابق: في غارات سابقة سقط 14 شهيداً، وفي أخرى 4 شهداء بينهم امرأة و51 جريحاً بينهم أطفال. والنتيجة؟ نفس الصمت.
سجل حافل بالدم... يقابله سجل أشد سواداً من التقاعس.
كفى .
كفى استغباءً لهذا الشعب.
كفى متاجرة بدماء الشهداء في المحافل الدولية.
أنتم لا تمثلون لبنان. أنتم تمثلون فشل الدولة.
والتاريخ لن يرحمكم. سيكتب أنكم في يوم سقط فيه الأطفال، اخترتم الصمت.
أما الشعب... فصبره بدأ ينفد.
وعندما ينفد صبر الشعوب، لا ينفع ندم القصور.
نتوسل إليكم يا شيخ نعيم قاسم، لقد ضاقت الصدور بما نشهد ولم يعد من باب لأي صبر، نتوسلكم دعونا تقذف اولئك الخونة حيثما يجب أن يكونو
رأي الكاتب يعبر عنه شخصياً .